رش الملح في الفضاء لحل مشكلة الاحتباس الحراري

0
39
رش الملح في الفضاء لحل مشكلة الاحتباس الحراري.

الملح ذلك المسحوق البلوري الأبيض هل يمكن أن يكون هو الحل لمشكلة الاحتباس الحراري، أم أنه مجرد وهم سرعان ما سيذوب مثل ذراته.

فبينما نكتفي نحن برش الملح على الطعام لإكسابه مذاقاً مقبولاً، فيرى العلماء أن رش الملح في السماء على مسافة 11 ميلاً فوق كوكب الأرض ربما يحد من وتيرة الاحتباس الحراري.

ووفقاً للدراسة التي أجراها العلماء فإن خطة “الهندسة الجيولوجية” الأخيرة، التي تتضمن رش الملح في الفضاء قد توقف ارتفاع درجات الحرارة، من خلال قيام جسيمات الملح بعكس طاقة الأشعة الشمسية باتجاه الفضاء، وبالتالي خفض درجة حرارة الأرض.

وبالرغم من استناد هذه الدراسة الغريبة على تأثير التبريد المماثل لثوران بركان في الغلاف الجوي، إلا أن خطط الهندسة الجيولوجية هذه لا تخلو من الجدل، حيث حذر بعض العلماء من أن تبريد الأرض بشكل اصطناعي لمواجهة الاحتباس الحراري العالمي، يمكن أن يؤدي إلى تدمير كوكبنا إذا ما توقفت العملية فجأة.

مقالات قد تهمك ايضا  سرقة "إصبع تمثال من جيش الطين" يقدّر بـ 4.5 مليون دولار

وتعتبر الهندسة الجيولوجية بمثابة “الخطة البديلة” ضد تغير المناخ، التي يمكن إدخالها حيز التنفيذ في حال فشلت الاتفاقيات العالمية للحد من غازات الاحتباس الحراري.

أغرب المقترحات

ولا يعد اقتراح رش الملح هو الاقتراح الأإول الغريب من نوعه حيث سبقه اقترح خبراء بأن يقوم منطاد هيليوم عملاق بضخ قطرات من “الكبريتات” و”جسيمات الهباء الجوي” في طبقة “الستراتوسفير”، بالإضافة إلى خطة أخرى غريبة الأطوار، تضمنت إطلاق مرآة عملاقة في الفضاء لعكس أشعة الشمس، وفقاً لـ The Times.

مقالات قد تهمك ايضا  16 علامة تعطيك إشارة للبقاء بعيدا عن الحلويات

وكان “روبرت نيلسون” الباحث البارز في معهد الكواكب الأمريكي للعلوم هو صاحب الاقتراح الأخير، حيث طرح خطته في مؤتمر عُقد بولاية “تكساس” الأمريكية.

رش الملح

ويقول “نيلسون” أن الفكرة قد راودته أثناء دراسة كوكب قزم يسمى “Ceres”، وهو أكبر جسم في حزام الكويكبات، يتميز بوجود بقع بيضاء يُعتقد أنها ناتجة عن المحلول الملحي.

عندها أدرك “نيلسون” أنه يستطيع خلق بقع بيضاء مماثلة على الأرض باستخدام كلوريد الصوديوم أو ملح الطعام العادي، وقال إن رش ملح الطعام في طبقة “التروبوسفير” العلوية، سيجعل الغلاف الجوي أكثر بياضاً ولن يؤثر سلباً على أنظمة الطقس.

مقالات قد تهمك ايضا  روبرت عباد الشمس

إلا أن “ماثيو واتسون” وهو خبير في الهندسة الجيولوجية بجامعة “بريستول”، حذر من أن الكلور يمكن أن يكسر طبقة الأوزون مثل “الكلورفلوروكاربونات”، كما حذر من تأثير الملح على تشويه تشكيل السحب.

كما كشف تقرير للأمم المتحدة في وقت سابق من هذا الشهر، أن رش جسيمات فوق الأرض كطريقة لإبطاء الاحتباس الحراري العالمي، قد لا يكون أمراً ممكناً.

كما أضاف أن هذه الهندسة الجيولوجية قد تكون “غير مجدية اقتصادياً واجتماعياً ومؤسسياً”، وفقاً لمسودة تغطي مئات الصفحات عن مخاطر الجفاف والفيضانات وموجات الحر والعواصف القوية.

ترك الرد

من فضلك اكتب تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا