قصة نجاح شركة الأحذية “كورتني”

0
30
أحذية كورتني

عند دخولك لمقر شركة “كورتني بووت”، سوف تستقبلك رائحة الأحذية الجديدة التي تملأ المكان، بينما ينهمك الفريق المكون من 16 عاملاً من الحرفيين في صنع أحذية طويلة تستخدم في رحلات السفاري بصبر وإتقان.

وفي الحقيقة فإن زيارتك لهذا المكان سوف تغير من منظورك لصناعة الاحذية، فالموضوع ليس بهذه البساطة التي نظنها، فصنع كل زوج من هذه الأحذية يستغرق أسبوعين منذ البداية وحتى النهاية.

والشيء الذي لا يمكننا قوله هو أن شركة “كورتني بووت” تتسرع في إنتاجها، لأن عمل الشركة التي تعتبر أحد أبرز الأسماء التجارية في مجال صناعة الأحذية اليدوية، يقتصر على صنع 18 زوجاً يومياً فقط من تلك الأحذية.

وتمثل شركة “كورتني بووت” التي تأسست عام 1991 في “مدينة بولاواي”، التي تعد ثاني أكبر مدينة في “زيمبابوي”، قصة نجاح لصناعة فريدة من نوعها، في بلد يعاني اقتصاده بشكل كبير منذ أكثر من 20 سنة.

مقالات قد تهمك ايضا  تعرفي على أهم 3 تطبيقات للموضة تحتاجينها في هاتفك

وتستخدم الشركة جلوداً مميزة وفريدة مثل جلود التماسيح، والثيران، وأفراس النهر، والنعام، وهي حيوانات تأتي جميعها من مصادر مستدامة وتخضع لموافقة “معاهدة التجارة العالمية لأصناف الحيوان والنبات البري المهدد بالانقراض”، وتحظى هذه الأحذية بإقبال متزايد بشكل كبير حول العالم.

المؤسسون

اشترك الزوجان “جون” و” غيل رايس ” في إدارة الشركة معاً حوالي 21 عاماً، حتى وفاة “جون” في 2012، ومنذ ذلك الحين تتولى “غيل” إدارة الشركة بنفسها.

وكان “جون” قد بدأ في صناعة الأحذية في المملكة المتحدة عام 1953 عندما كان في الخامسة عشر من عمره، حيث عمل مع شركة “كلاركس” الشهيرة للأحذية، ومنها انطلق إلى جنوب أفريقيا قبل الانتقال إلى “زيمبابوي”.

وبالحديث عن تأسيس الشركة تقول “غيل” إنها “وجون” اتبعا طريقة مبتكرة للتسويق لعملهم، وتضيف “منذ البدايات الأولى، صنعنا حذاء من نوع خاص لكل متنزه سفاري معروف في “زيمبابوي”، وجنوب أفريقيا مجاناً، وأوصلنا أغلبها بأنفسنا”.

مقالات قد تهمك ايضا   قلق حول فقدان البيانات في التحديثات الجديدة لويندوز 10

“ينتعل مشغلو تلك السفاري الأحذية التي نصنعها وهم في الأدغال مع زبائنهم القادمين من بلدان أخرى، وبذلك فهم يروجون لمنتجنا، ويسمع الزوار عن شركتنا من خلال نقل المعلومة من شخص لآخر”.

“وبعدها، يبحث الزائرون عن فروعنا في “زيمبابوي” و”جنوب أفريقيا” ليشتروا لأنفسهم أحذية “كورتني” ليأخذوها معهم إلى بلادهم في نهاية العطلة، ويزكونها كذلك لأصدقائهم الذين سيطلبونها عبر الإنترنت لأنفسهم من بلدانهم”.

بالإضافة إلى أن أكثر زبائن تلك الأحذية، هم أكبر مزارعي زيمبابوي التجاريين، وخاصة من أصحاب البشرة البيضاء، وتقول “غيل”: “لدينا ثلاثة زبائن أساسيين؛ وهم الصيادون، والمزارعون، والسياح”.

واستمرت الشركة في النمو بشكل كبير حتى في فترة الكساد الاقتصادي والسياسي الذي ضرب “زيمبابوي” في عام 2000، عندما خسرت الشركة أغلب زبائنها المحليين. وذلك لأن غالبية المزارعين البيض غادروا البلاد، كما انخفض معدل زيارة السياح بشكل حاد.

مقالات قد تهمك ايضا  سوبر ماركت عائم متنقل في الهند

ولتتمكن “غيل” من إنقاذ شركتها، ركزت على الصادرات التي زادت من 50 % إلى 85 % حالياً، من إجمالي المبيعات.

تقول “غيل”: “منذ البداية أردنا دائماً أن نجعل أحذيتنا متاحة في هذا السوق الجديد حول العالم، بحسب استراتيجيتنا السابقة، لكن زيمبابوي تراجعت كثيرا منذ عام 2000، وأصبح اقتصادها في وضع صعب، ومازالت تعاني حتى اليوم، فإما نصدّر إلى الخارج أو نموت”.

ومع زيادة الطلب من بعض العلامات التجارية العالمية على بضائع الشركة، بما في ذلك شركات بيع الأسلحة، مثل شركة “جون ريغبي”، و”ويسلي ريتشاردس”، تقول “غيل” إن 70 % من مبيعاتها باتت تنفذ من خلال مبيعات الإنترنت فقط، وأن 20 % من هذه النسبة تتم عبر موقع شركة “كورتني” الخاص على الإنترنت.

ترك الرد

من فضلك اكتب تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا