جاكوزي بإطلالة خلابة للعلاج من إدمان الإنترنت..!

0
32
عيادة بارادايم
عيادة بارادايم

من المهم أن نطرح على أنفسنا هذا السؤال قبل أن نقرر هل يستحق الأمر للعلاج أم لا؟ والسؤال هو: هل أنا مدمن على وسائل التواصل الاجتماعية وتصفح الانترنت لدرجة يتوجب معها العلاج؟

للإجابة على هذ السؤال عليك أولاً معرفة معنى إدمان الانترنت، وبحسب دراسة أجراها دكتور “هانز يورغن رومف” فإن هناك سبع علامات قد تساعدك في معرفة ما إذا كنت مدمناً على الانترنت أم لا، وهي :

1- مدة الاستخدام: استخدام الإنترنت أربع ساعات يومياً فما أكثر، إذ يقضي الكثير من مدمني الإنترنت أغلب يومهم متصلين بالإنترنت.

2- علامات الانسحاب: من يعاني من العصبية أو الانزعاج أو الحساسية من أي محفز خارجي عندما لا يكون متصلاً بالإنترنت، قد يكون مدمناً عليه.

3- فقدان السيطرة على النفس: من لا يستطيع السيطرة على بداية ونهاية فترة تصفح الإنترنت بنفسه ودون تدخل خارجي، قد يكون من المدمنين على الإنترنت.

4– قلة الاتصالات الاجتماعية: من يفضل عالم الإنترنت على قضاء الوقت مع العائلة والمحيط الاجتماعي، فإنه يظهر علامات الإدمان على الإنترنت.

5- تدهور الصحة: إذا ما تُرك الكمبيوتر يعمل طوال الليل، وبرزت علامات قلة النوم والشحوب صباحاً، فإنها أسباب تدعو للقلق من احتمال أن يكون الشخص مدمناً. وما يثير القلق أكثر هي مشاكل في مكان العمل أو المدرسة، بالإضافة إلى مشاكل صحية تتمثل في الأغلب بآلام في العمود الفقري والعينين والأعصاب.

6– التعلل بالأسباب: من يبحث عن حجج بشكل دائم لإهمال الواجبات المدرسية أو المنزلية من أجل الجلوس أمام الكمبيوتر وتصفح الإنترنت، فهو يظهر علامات على الإدمان.

مقالات قد تهمك ايضا  "جوجل" تطلق تطبيق جديد ومميز

7- تزايد أوقات تصفح الإنترنت: كما في حالات الإدمان على أي مادة، فإن المدمن لا يكتفي بقدر معين ويسعى إلى زيادته بعد تعود جسده عليه. وكذلك مدمن الإنترنت يسعى دوماً إلى زيادة عدد ساعات تصفحه يومياً كي يكون راضياً.

-العيادة-الأطفال-والمراهقين-الذين-تتراوح-أعمارهم-بين-12-و18-عاما جاكوزي بإطلالة خلابة للعلاج من إدمان الإنترنت..!
تستقبل العيادة الأطفال والمراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و18 عاما

العلاج

بعد أن عرفنا بعض العلامات أعتقد أننا قد توصلنا للإجابة، رغم أنني على ثقة أن أغلبنا لم يكن بحاجة للتأكد من أجابته فكل منا يعلم جيداً كم يمضي من الوقت في استخدام الانترنت، وما إذا كان قد تجاوز الحدود الآمنة أم لا.

ولكن الخبر الجيد هو أن العلاج أصبح متوفراً، ليس هذا وحسب بل إنه علاج مرفه سوف يلقى ترحيبكم بالتأكيد، فمنذ عام 2013، افتتحت عشرات العيادات لـ “إعادة التأهيل الرقمي” في وادي السليكون بالولايات المتحدة، حيث توجد مقرات أكبر شركات التكنولوجيا في العالم، بما في ذلك شركات “آبل”، و”فيس بوك”، و”تويتر”، و”جوجل”.

وتقدم هذه العيادات علاجات محددة للشباب الذين يقضون نحو 20 ساعة يومياً يحدقون في شاشات الأجهزة الذكية، ومن بين تلك العيادات توجد عيادة “بارادايم”، وهي عبارة عن مبنى فاخر كثير الأشجار، تحيط به الحدائق التي تخللها كاميرات الدوائر التلفزيونية المغلقة، في أعلى تلة على بُعد 30 كيلو متر من وسط مدينة “سان فرانسيسكو” بولاية كاليفورنيا الأمريكية.

وتستقبل العيادة الأطفال والمراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و18 عامًا، الذين يشعر آباؤهم بالقلق من إدمانهم للإنترنت.

كما لا توجد لافتات على مدخل المبنى، الذي لا يمكن الوصول إليه سوى بالسيارة، ولا توجد أرصفة على الطريق المتعرج المؤدي إلى البوابة.

مقالات قد تهمك ايضا  حفل زفاف الأمير هاري في بريطانيا الأسبوع المقبل

ويستضيف “بارادايم” ثمانية من الشباب للعلاج، الذي يستمر لمدة 45 يوماً على الأقل، وقد يمتد إلى 60 يوماً، بناءً على عدة عوامل مثل مستويات الاكتئاب والقلق والعنف.

-العيادة-جاكوزي-مطل-على-خليج-سان-فرانسيسكو جاكوزي بإطلالة خلابة للعلاج من إدمان الإنترنت..!
تشمل العيادة جاكوزي مطل على خليج سان فرانسيسكو

علاج 5 نجوم

وتتسم أسعار العلاج بأنها مرتفعة للغاية، بما يتناسب مع الخدمات الفاخرة الموجودة هناك، والتي تشمل “جاكوزي” بإطلالة خلابة على “خليج سان فرانسيسكو”. وتصل رسوم العيادة إلى 1633 دولار في الليلة الواحدة.

ويُحظر استخدام الهواتف النقالة، وأجهزة الكمبيوتر المحمولة، والأجهزة اللوحية في العيادة، كما يقتصر استخدام الإنترنت على الحصص الدراسية، ولا يُسمح للطلاب بتصفح الشبكات الاجتماعية، أو تطبيقات الرسائل الفورية، أو المحتوى الإباحي.

ويخضع المرضى لجدول زمني صارم للاستيقاظ، والدراسة، وتناول الوجبات الغذائية، والمشاركة في جلسات العلاج الفردية والجماعية.

وتعِد عيادة “بارادايم” بـ “إعادة برمجة” الأطفال بحيث “يمكنهم إعادة بناء علاقتهم بالتكنولوجيا وإعادة التواصل مع الأصدقاء والعائلة والدراسات والمهام الخاصة بهم دون الاتصال بشبكة الإنترنت”.

تقول “دانييل كوفاك” مديرة عيادة “بارادايم”: “إننا نفصلهم عن شبكة الإنترنت، وهذه هي القاعدة الأساسية”.

وأضافت: “إنها فترة إعادة تأهيل للأطفال، ويكون الأمر رائعاً حقاً عندما يشكرنا الكثير منهم في نهاية فترة العلاج لعدم السماح لهم بقضاء معظم الوقت على هواتفهم، والسماح لهم بالتركيز على أنفسهم”.

ويعتقد الخبراء بعيادة “بارادايم” أن الإفراط في استخدام الإنترنت يمكن أن يؤثر سلباً على الصحة النفسية للشخص، ويجعله يهرب من العلاقات في العالم الحقيقي.

وتقول كوفاك: “لدينا عائلات تشكوا من أنها لا تتناول وجبة واحدة مع أطفالها لأنهم يستخدمون سناب شات طوال الوقت”.

مقالات قد تهمك ايضا  خد فكرة.. ماسكات طبيعية لتفتيح البشرة

وتضيف: “يبدأ إدمان الإنترنت بالتأثير على الحياة الاجتماعية أو المدرسة، إذ تقل الدرجات الدراسية لأن الأطفال يقضون وقتاً طويلاً على وسائل التواصل الاجتماعي، لدرجة أنهم لا ينامون بشكل جيد، ولا يمكنهم التركيز على العمل المدرسي”، ويصل الأمر لدرجة أن بعض المرضى قد تسربوا بالفعل من المدرسة.

وتشير “كوفاك” إلى أن سلوكيات مثل تقلب المزاج والكذب والعزلة هي أيضاً علامات تحذيرية. وتقول: “من المهم جداً وضع حدود، مثل الحد من استخدام تلك الأجهزة قبل النوم، وأثناء الوجبات، أو في المدرسة”.

وتدافع “كوفاك” عن فكرة حجز الأطفال كأفضل حل إذا فشل الآباء في محاولة اتباع النصائح المذكورة سابقاً، وتضيف: “يسمح لنا ذلك بقضاء اليوم معهم، وملاحظة أنماط سلوكهم، وهذا يعطينا معلومات مفيدة فيما يتعلق بكيفية علاجهم”.

-كوفاك-مديرة-عيادة-بارادايم جاكوزي بإطلالة خلابة للعلاج من إدمان الإنترنت..!
دانييل كوفاك مديرة عيادة بارادايم

رفاهية

تتميز غرف العيادة بأنها واسعة وفاخرة. حيث تقول “كوفاك” عن ذلك: “الإحساس بالوحدة يمكن أن يكون ساحقاً، لذا فمن المهم بالنسبة لهم أن يعرفوا أن زملاءهم بالغرفة هناك أيضاً، وأنهم يستطيعون مساعدة بعضهم البعض”.

ويتم فصل الإنترنت عن المرضى لوقتٍ كافٍ بحيث يتعلموا كيفية وضع حدود عند بدء استخدام الإنترنت مرة أخرى. كما تقدم العيادة أنشطة للمرضى السابقين وأولياء أمورهم.

جدير بالذكر أن الولايات المتحدة لا تعترف رسمياً بأن إدمان الإنترنت مرض، بينما في أستراليا والصين وإيطاليا واليابان، يُعترف رسمياً بإدمان الإنترنت، كما أعلنت كوريا الجنوبية أن إدمان الإنترنت هو “قضية صحية عامة”، وتقدم العلاج اللازم في المستشفيات الحكومية.

ترك الرد

من فضلك اكتب تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا