اليونان لم تعد في أزمة

0
304
اليونان لم تعد في أزمة
اليونان لم تعد في أزمة

بعد أزمة استمرت تسع سنوات، أظهرت مؤشرات تحسن الأوضاع الاقتصادية في اليونان  ارتياح المؤسسات التي كانت ترى قبل ثلاث سنوات أن وضع البلاد ميؤوس منه، لكن اليونانيين لا يشعرون بهذا التحسن.
وقالت “كريستين لاغارد” المديرة العامة لصندوق النقد الدولي أنه “سرني لقاء رئيس الوزراء اليوناني الكسيس تسيبراس في دافوس. هنأته على التقدم الذي تحرزه بلاده”.

وتغير موقف الجهات المانحة لليونان منذ انتخاب تسيبراس في يناير 2015 استنادا إلى برنامج من اليسار الراديكالي المعارض لخطتين لمنح قروض فرضهما الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي منذ 2010 تقضيان بالحصول على أموال مقابل إصلاحات.
واضطر تسيبراس إلى الموافقة في يوليو 2016 على توقيع خطة أكثر صرامة نجح في تطبيقها مستنداً إلى غالبية برلمانية ضئيلة، مصراًَ على مواصلة تطيبق الإصلاحات الصعبة رغم الغضب الشعبي المتنامي. وتأمل اليونان في أن تنتهي من تطبيق هذه الخطط في أغسطس القادم.
وكشف خبراء في مؤسسة “سيتيغروب” أن “المراجعة” الثالثة للبرنامج الحالي التي يفترض أن تتيح صرف 6,7 مليار يورو لليونان بين فبراير وأبريل “قد تكون الأسرع منذ بدء تطبيق خطط الانقاذ”.

مقالات قد تهمك ايضا  أرامكو تتفق مع شركة فرنسية لإنشاء مجمع للبتروكيماويات

اليونان لم تعد في أزمة

للحصول على هذه الأموال على الحكومة أن تثبت فعاليتها في تطبيق البرنامج الجديد لبيع ممتلكات اليونانيين غير القادرين على ايفاء ديونهم في مزاد علني على الانترنت، وهو نظام مصمم لتخفيف الأعباء والمصارف المتعلقة بالديون الهالكة ولمنع المتظاهرين من الوصول إلى مواقع البيع.
ومع تطبيق مثل هذه الاجراءات تشير استطلاعات الرأي إلى أن حزب سيريزا الذي يتزعمه تسيرباس، خاسر حاليا أمام حزب “الديموقراطية الجديدة” (اليمين المحافظ) في الانتخابات المقبلة المقررة في الخريف 2019.
وقال كلاوس ريغلينغ المدير العام لآلية الاستقرار الاوروبية الأثنين بعد اجتماع لوزراء المال في مجموعة اليورو أن اليونان اليوم “لم تعد في أزمة”.

وتأمل أثينا في أن تطلق مفاوضات حول خفض ديونها (178 % من إجمالي الناتج الداخلي في 2017).
وقد سجلت في 2017 أول نمو فعلي لها منذ تسع سنوات قدر ب1,3 % وبـ 2 ٪ لهذا العام والسنوات المقبلة كما يتوقع خبراء الاقتصاد.
وكشفت وكالة “ستاندارد اند بورز” للتصنيف الائتماني أن البطالة التي لا تزال الاسوأ في أوروبا، انخفضت إلى 20,5 % في 2017 بعد أن بلغت 27,9 % في 2013 ورفعت التصنيف الائتماني لليونان إلى B مع توقعات إيجابية.
وفي يوليو Bصدرت اليونان سندات بقيمة ثلاثة مليارات يورو على خمس سنوات وقامت بمبادلة سندات بقيمة 30 مليار يورو في نوفمبر، في عمليتين كللتا بالنجاح.
ويقول الخبراء أن اليونان قد تخضع لاختبار جديد في فبراير قبل عودتها إلى الاسواق في اغسطس القادم بعد الانتهاء من تطبيق برنامجها.

مقالات قد تهمك ايضا  إيني تعلن عن اكتشاف نفطي في مصر

وضع أشبه بما يحصل بعد تسونامي

لكن بعض المؤشرات لا تزال سلبية إذ أن الاستهلاك تراجع بنسبة واحد % في الفصل الثالث من 2017 على مدى عام وكذلك الاستثمار بنسبة 8,5 %.
وأقر “ديميتريس بيباس” خبير الاقتصاد لدى اتحاد الشركات الصغيرة والمتوسطة بـ “تسجيل تحسن طفيف وعلى الأقل استقرارا” في استهلاك الأسر مؤخرا.
وأضاف لكن “لا يزال هناك أكثر من 35 % من الناس الذين هم تحت عتبة الفقر” ويضطرون Nلى قبول رواتب شهرية تقل عن 500 يورو.
ويعيش نصف اليونانيين أيضا من رواتب تقاعدية لهم أو لأقاربهم ويؤجل 40 % من الأسر زياراتهم للطبيب لأسباب مالية.
وقال بيباس في دراسة أنه نتيجة لذلك يطمح سبعة من كل عشرة شباب تتراوح أعمارهم بين 18 و35 عاماً إلى مغادرة البلاد مؤكداً أن هذه النسبة “ضخمة” للأسف.
وأضاف أن إنتهاء الأزمة “أشبه بما يحصل بعدما تنحسر المياه أثر تسونامي ونواجه عواقبه”. ودعا إلى سياسة استثمارية واسعة و”تخفيف” القيود عن الموازنة المقررة لسنوات بعد إنتهاء خطة الانقاذ.
وقال “في غياب ذلك سيحاول الاقتصاد اليوناني ضمان استمراريته بدلا من النمو”.

ترك الرد

من فضلك اكتب تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا