إطلاق سراح الأمير الوليد بن طلال بعد تسوية مع الحكومة

0
116
الأمير الوليد بن طلال
الأمير الوليد بن طلال

أطلقت السلطات السعودية السبت سراح الملياردير الأمير الوليد بن طلال بعد نحو ثلاثة أشهر من توقيفه مع آخرين على خلفية قضايا قالت السلطات أنها على علاقة بالفساد، في خطوة تؤشر إلى قرب انتهاء توقيف هؤلاء في فندق في الرياض.

وقد أكد مصدر حكومي سعودي رفيع المستوى لوكالة فرانس برس أن الملياردير السعودي الأمير الوليد بن طلال توصل إلى “تسوية” مع السلطات في مقابل الافراج عنه، من دون أن يحدد طبيعة هذه التسوية.
وأوضح المصدر مفضلا عدم الكشف عن هويته “تمت موافقة النائب العام السعودي صباح اليوم على التسوية التي تم التوصل لها مع الأمير الوليد بن طلال”.

وجاء إطلاق سراح رجل الاعمال الثري بعد ساعات من الافراج عن موقوفين بارزين آخرين بينهم مالك مجموعة “ام بي سي” وليد آل إبراهيم ومسؤولان سابقان هما خالد التويجري رئيس الديوان الملكي السابق والأمير تركي بن ناصر رئيس هيئة الارصاد السابق.
وقال شريك تجاري للأمير الوليد متحدثا لوكالة فرانس برس “لقد خرج”، من دون أن يوضح إذا كان مالك شركة “المملكة القابضة” ومجوعة قنوات “روتانا” توصل إلى تسوية مالية مع السلطات لقاء الافراج عنه مثلما حدث مع موقوفين آخرين.

مقالات قد تهمك ايضا  تفسخ مجلدة ضخمة في الأرجنتين ظاهرة طبيعية تستقطب آلاف الزوار

والوليد بن طلال أبرز رجال الاعمال الذين اوقفتهم السلطات في الرابع من نوفمبر 2017 إلى جانب أمراء ومسؤولين ونقلتهم الى فندق “ريتز كارلتون” في العاصمة السعودية.
وتقول السلطات أن التوقيفات التي طالت نحو 350 شخصية، بينهم أمراء وسياسيون ومسؤولون سابقون ورجال أعمل، جرت في إطار حملة لمكافحة الفساد نفذتها لجنة يرأسها ولي العهد الأمير الشاب محمد بن سلمان (32 عاما).
وأثار توقيف هؤلاء وخصوصا الأمير الوليد بن طلال قلقا لدى المستثمرين وخشية من أن يسارعوا إلى سحب رؤوس الاموال ما قد يؤدي أيضا إلى إبطاء الاصلاحات في المملكة الباحثة عن تنويع اقتصادها لوقف ارتهانه للنفط.

تسويات مالية

يصنف رجل الاعمال الوليد بن طلال (62 عاما) بين أثرى أثرياء العالم، وهو حفيد شخصيتين معروفتين: الملك عبد العزيز بن سعود مؤسس المملكة العربية السعودية، ورياض الصلح رئيس أول حكومة لبنانية بعد الاستقلال.
و”المملكة القابضة” شريكة في فندق جورج الخامس الباريسي الشهير في جادة الشانزليزيه. كما يملك الوليد بن طلال أسهما في “تويتر” وفي “يورو ديزني” في فرنسا، وفي شركة الانتاج الأميركية للافلام “توينتي فيرست سنتشري فوكس”.
وتقدر مجلة فوربس ثروة الوليد بن طلال ب 18،7 مليار دولار، ما يضعه في المرتبة 45 بين أثرى أثرياء العالم.

مقالات قد تهمك ايضا  مدن شوارعها هى الأكثر جمالاً وبهجة في العالم

وكما هي حال قضية الأمير الوليد، لم يتضح أيضا ما إذا كان وليد آل ابراهيم مالك “ام بي سي”، إحدى أكبر الشبكات التلفزيونية في العالم العربي، أبرم تسوية مع السلطات.
وقال موظفون لوكالة فرانس برس أن وليد آل ابراهيم، وهو أخو زوجة الملك الراحل فهد بن عبد العزيز، أطلق سراحه الجمعة من فندق “ريتز كارلتون” في الرياض وتوجه بعد ذلك الى منزله حيث اجتمع بأفراد عائلته. وتلقى الموظفون رسالة إلكترونية تهنئهم بخروجه من مقر احتجازه. وكانت صحيفة “فاينانشال تايمز” ذكرت في مقال نشرته قبل ساعات من إطلاق سراحه أن المفاوضين طلبوا من مالك “ام بي سي” التخلي عن ملكيتها.

أما بالنسبة إلى التويجري والأمير تركي، فقال مصدر مقرب من الحكومة لفرانس برس إنهما عقدا تسويات مالية. وفي الأسابيع الماضية، أطلقت السلطات سراح موقوفين بينهم الأمير متعب بن عبد الله الذي كان يعتبر من المرشحين لتولي العرش. ودفع الأمير متعب مليار دولار لقاء الافراج عنه، حسبما أفاد مصدر مقرب من الحكومة.
وفي الخامس من ديسمبر 2017، أعلن النائب العام السعودي سعود المعجب أن غالبية الموقوفين في الحملة ضد الفساد وافقوا على تسوية أوضاعهم بعد تصريحات قال فيها أن أموال الاختلاسات أو الفساد تبلغ ما لا يقل عن 100 مليار دولار.
وذكر المعجب أن الاشخاص الذين لا يوافقون على تسوية اوضاعهم عبر دفع مبالغ مالية ستتم احالتهم إلى القضاء لمحاكمتهم بتهم تتعلق بالفساد.
وفي مؤشر على قرب وصول عملية توقيف هؤلاء في الفندق إلى نهايتها، أعلن “ريتز كارلتون” قبول الحجوزات واستضافة الزبائن ابتداء من 14 فبراير 2018.

اترك رد