“بكين” قبلة المغامرين الأفضل على الإطلاق

0
283
بكين
بكين

تعد “بكين” واحدة من أكثر المدن إبهاراً في العالم، بفضل انتشار الأجهزة والأنظمة التكنولوجية الأكثر تطوراً في أنحائها، إضافة إلى ما تزخر به من مظاهر التعدد الثقافي والتنوع العرقي، ورغم تاريخها الضارب في القدم، الذي يعود إلى 3000 عام، تخطو العاصمة الصينية خطوات سريعة لتصبح مركزاً “للذكاء الاصطناعي” في العصر الحالي.

ولديها من  المقومات ما يؤهلها لتصبح إحدى الوجهات الأكثر جذباً للمغتربين المغامرين الراغبين في خوض تجارب جديدة، بداية من شبكات الإنترنت فائقة السرعة، والأجهزة والأنظمة التكنولوجية الأكثر تطوراً، مثل برامج التعرف على الوجه المنتشرة في أنحاء المدينة.

-بكين-السماوية "بكين" قبلة المغامرين الأفضل على الإطلاق
قبة بكين السماوية

التطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي

إن الحياة في “بكين” تجعلك تشعر أنك تعيش في العصر الأكثر تطوراً على الإطلاق، فقد أصبحت الحياة اليومية أسهل من أي وقت مضى، بفضل شبكات الإنترنت عالية الجودة، وتوظيفها لأحدث التقنيات والأجهزة التكنولوجية.

تستغني بكين تدريجياً عن النقود في مختلف تعاملاتها، وساهم الإنترنت في إضافة جميع وظائف ما يعرف بالمحفظة التقليدية إلى الهواتف الذكية، بحيث سهّل للجميع تنفيذ مختلف التعاملات الرقمية.

لكن الهواتف الذاتية هي مجرد نقطة البداية لتطلعات بكين التكنولوجية. إذ انتشرت بالفعل في أنحاء بكين برامج التعرف على الوجه، وتستعين بها العديد من التطبيقات سواء لإتمام عمليات التحويل والسداد المصرفي، أو للسماح بدخول المباني للوصول إلى الشقق والمكاتب، أو حتى للتحقق من هوية سائقي سيارات الأجرة التي تستوقفها على الطريق.

مقالات قد تهمك ايضا  مهرجان شوكولاتة بإسطنبول

حيث أعلنت المدينة مؤخراً عن عزمها بناء مجمع لتطوير تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي بتكلفة 13،8 مليار يوان، وسيضم المجمع ما يزيد على 400 شركة تعنى بتطوير كل ما يتعلق بالذكاء الاصطناعي؛ بداية من تقنيات القياسات الحيوية للتحقق من الشخصية، ووصولاً إلى السيارات ذاتية القيادة.

-يكون-الطعام-التقليدي-مدخلا-لتكوين-صداقات-مع-أهل-المدينة "بكين" قبلة المغامرين الأفضل على الإطلاق
قد يكون الطعام التقليدي مدخلا لتكوين صداقات مع أهل المدينة

الطعام التقليدي

وعند الحديث عنبكينيجب أن نعطي الطعام التقليدي حقه، فيملك نصيب كبير في جذب المغامرين لتجربة أطباق مثل: “الديم سام” و”جياوتسي” -كرات العجين المحشوة-، وقد يمثل الطعام التقليدي مدخلاً لتكوين صداقات مع أهل المدينة، كما يرتبط الطعام ارتباطا وثيقا بالمهرجانات والأعياد الصينية الكبرى طوال السنة، ويُنصح المغتربون بمشاركة الصينيين احتفالاتهم. ويعد عيد الربيع أو رأس السنة الصينية، الذي يستمر لبضعة أيام في فبراير هذا العام، أهم المناسبات الاجتماعية والاقتصادية في الصين، ولا يجد المغتربون أي صعوبة للمشاركة فيه.

-رأس-السنة-الصينية "بكين" قبلة المغامرين الأفضل على الإطلاق
احتفالات-رأس-السنة-الصينية

ويستعد الصينيون للاحتفالات سواء بتنظيف المنزل أو تزيين الأبواب بالأوراق الحمراء، وكتابة التهنئة بحلول العام الجديد عليها. وتجتمع العائلة الصينية عشية رأس السنة الصينية حول مأدبة عشاء عامرة بالمأكولات، ثم يسهرون حتى ينتصف الليل، ويطلقون الألعاب النارية الملونة والصاخبة احتفالاً بالعام الجديد”.

مقالات قد تهمك ايضا  رسوم جمركية على الصلب والألمونيوم بأمريكا بسبب الأمن القومي
-بكين-الصاخبة "بكين" قبلة المغامرين الأفضل على الإطلاق
حياة بكين الصاخبة

ما هي طبيعة الحياة في بكين؟

يقطن بكين عدد كبير من المغتربين، ولا تزال تستقطب المزيد، ولكن الجهل باللغة الصينية وسهولة إقامة علاقات مع الغير من المغتربين في المدينة قد يقف عائقا أمام إندماج المغترب في الثقافة المحلية.

يقول “كليمنز سيهي” المغترب الألماني، الذي يعمل مديراً إبداعياً بشركة “ترافيلرز أركايف”: “قد يعيش بعض المغتربين لسنوات في الصين، ولكنهم لا يكادون يعرفون شيئاً عن الجوانب الثقافية للبلد الذي يستضيفهم. فإذا لم تنجح محاولاتك الأولى للتواصل مع الشعب الصيني، قد تشعر أنه من الأفضل قضاء الوقت مع الأصدقاء من الأجانب”.

ولهذا قد تعمد الجاليات الأجنبية إلى إقامة مجتمعات منعزلة يسميها البعض “فقاعات المغتربين”، يرتبط أفرادها ببعضهم في أحيائهم الخاصة، ويترددون على المطاعم الغربية، ولا يقيمون علاقات صداقة إلا مع أجانب مثلهم، ولعل أقصر الطرق للاندماج الثقافي هو تعلم مبادئ لغة “المندرين” الصينية، وهذه اللغة أسهل مما يظن البعض.

مقالات قد تهمك ايضا  السياحة المفرطة مشكلة تؤرق العالم

يقول “سيهي”: “إذا خصصت ساعة أو ساعتين في الأسبوع فقط للحصول على دروس خاصة في اللغة الصينية، أو لسماع البرامج الإذاعية الصينية للمبتدئين، فهذا لن يتعارض بالتأكيد مع جدولك اليومي المزدحم”، وربما يكفي تعلم بعض العبارات المتكررة عند التسوق، أو عند طلب الطعام من المطاعم، أو حتى النقاش مع قائد سيارة الأجرة.

ولا يقتصر الاندماج الثقافي على تعلم اللغة فقط، بل يتعداه إلى معرفة المفاهيم المتأصلة في الثقافة الصينية، مثل مفهومي “غوانكسي” و”ميانزي”.

ويقول “أندي بينافورت” القادم من “مانيلا”، ونائب رئيس تحرير مجلة “بيجين كيدز” المعنية بالأسرة والطفل: “بينما يعني مفهوم “غوانكسي” إقامة علاقات مع أهل البلد، فإن مفهوم “ميانزي” يعني أن تحرص على حفظ ماء وجه من تحدثه، أي أن تبذل كل ما في وسعك حتى لا تعرضه للإحراج”.

بينما قول “سايمون نورتون”، الذي انتقل من انجلترا للعيش في بكين: “توفر مدينة بكين فرصاً لا توفرها أي مدينة صينية أخرى لخوض تجارب جديدة تجتذب محبي المغامرة والاستكشاف، منها فنونها الرائعة وحفلاتها الموسيقية، ونواديها الليلية الصاخبة، وعجائبها التاريخية، والمناطق المخصصة للشركات فائقة التطور، وحتى الأحياء ذات الأزقة القديمة المتهالكة”.

ترك الرد

من فضلك اكتب تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا