موائد الإفطار الجماعية عادة تركية بأصول عثمانية

0
36
موائد الإفطار الجماعية عادة تركية بأصول عثمانية.

ينتظر “الأتراك” رمضان بشوق ويبتهجون لقدومه، وهم يجتهدون في أداء العبادات وخاصة صلاة التراويح والتهجد، وتزدان المساجد بالزينة الخاصة بالشهر الكريم، والتي تحمل عبارات “سلطان الشهور” وهو اسم يطلقه الأتراك على شهر رمضان.

ويعد انتشار موائد الإفطار الجماعية من أبرز المظاهر التي تميز رمضان في تركيا، حيث تنتشر في شوارع تركيا موائد الإفطار العامة التي ترعاها البلديات والمؤسسات الخاصة لا سيما في “إسطنبول”، التي يتاح للجميع تناول طعام الإفطار فيها، فأي شخص يتواجد في الشارع وقت أذان المغرب يلجأ للإفطار على هذه الموائد، فهي تشهد حضور آلاف الأشخاص، الصائمين منهم والمفطرين، الأغنياء منهم والفقراء على حدٍ سواء، ليفتتحوا إفطارهم على مائدة واحدة ويأكلون من نفس الطعام.

مقالات قد تهمك ايضا  كيف نستغل رمضان لتطوير أبنائنا ؟

إعادة إحياء الموائد الرمضانية

ويعود أصل موائد الإفطار الجماعية إلى العثمانيين، وكانت هذه العادة قد اختفت مع مرور الوقت إلا أن “تركيا” أعادت إحيائها في عام 2005 من جديد.

وكانت بلدية “الفاتح” بمدينة “إسطنبول”، هي من اتخذ الخطوة الأولى لإعادة إحياء “الموائد الرمضانية الجماعية”، من خلال مبادرة رئيس البلدية “مصطفى دمير” عام 2005.

مقالات قد تهمك ايضا  تركيا تحبس الأنفاس في مهرجان "أرينا لإنتاج الألعاب الإكترونية"

وقد حضر مائدة رمضان الجماعية في ذلك العام، والتي أقيمت في ميدان “جامع السلطان أحمد”، أكثر من 20 ألف شخص من بينهم رئيس بلدية “الفاتح”، “مصطفى دمير” وكان بينهم أتراك وأجانب، حيث افتتحوا إفطارهم برفقة أصوات مدافع حقيقية أُحضرت خصيصاً لهذه المناسبة.

وتحتفل الشوارع التركية يومياً بشهر رمضان، بتنظيم الموائد الرمضانية في مختلف المدن والأحياء، والتي تستقطب آلاف الأشخاص، ويرافقها عدد من الطقوس الخاصة التي تختلف من منطقة إلى أخرى.

طقوس مميزة قبل أذان المغرب

مقالات قد تهمك ايضا  زي عسكري تركي يحجب مرتديه عن الأقمار الصناعية

ويسبق أذان المغرب في “تركيا” أذكار خاصة برمضان، وإلقاء لأشعار دينية يطلقون عليها اسم “إلاهيات”، وعزف موسيقي بألحان رمضانية، يرافقها عروض عثمانية قديمة ورقص “مولوي”.

وتستقطب هذه العادة العرب والأجانب القادمين لزيارة تركيا باختلاف دياناتهم، حيث يحرصون على الاستمتاع بهذه التجربة الفريدة، فقط ليحكوا عنها لمن لم يشهدها.

وتتمسك تركيا بالاحتفال بشهر رمضان على الرغم من كونها معروفة كدولة “علمانية” بحسب دستورها، إلا أن الأتراك يرون إن علمانية الدولة لا تعني التخلي عن هويتهم العثمانية بأي حال من الأحوال.

ترك الرد

من فضلك اكتب تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا