تنزانيا.. 900 دولار لمن يريد النشر على الانترنت

0
21
الدفع مقابل النشر!

بينما يطالب المستخدمون والمشرعون في الغرب بإعادة النظر في قوانين استخدام الإنترنت، يواجه المستخدمون في بلدان مثل تنزانيا وأوغندا، ضغوطاً وتحديات تفرضها عليهم حكوماتهم بحجة حماية أمنها واستقرارها.

ففي الوقت الذي يحاول فيه المواطنين والمشرعين وصناع القرار في الغرب، إخضاع عمالقة شبكات التواصل الاجتماعي مثل “فيسبوك” و”جوجل” للتنظيم الحكومي، بالإضافة إلى تعديل القوانين الناظمة لاستخدام الإنترنت، خاصة بعد فضائح الخصوصية التي طالت كبرى الشركات مؤخراً.

حققت بعض الدول الأفريقية في مقدمتها تنزانيا وأوغندا، تفوقاً في ما أطلق عليه “ترويض الإنترنت”، حيث انشغل قادة هذه الدول طوال العام الماضي، بتطبيق مجموعة من القيود الجديدة المرتبطة بالإنترنت، تحت شعار المحافظة على الأمن والاستقرار والنظام والمواطنة المسؤولة.

مقالات قد تهمك ايضا  تفاصيل محاكمة "مارك زوكربيرج" مؤسس "فيس بوك"

إلا أن الأمر تجاوز مصطلح “ترويض الإنترنت” إلى قيام دول أفريقية بحجب الوصول لشبكة الإنترنت عبر إجراءات يمكن وصفها بـ”العنف الافتراضي”.

حيث فرضت الحكومة التنزانية قوانين جديدة على المدونين ومدراء المنتديات وقنوات “يوتيوب”، مثل تسجيل بياناتهم في هيئة تنظيم الاتصالات، ودفع مبلغ تصل قيمته إلى 900 دولار أميركي، للحصول على امتياز النشر.

حيث يتوجب على المتقدمين بطلبات للنشر عبر الإنترنت وفقاً لهذه القوانين، توفير مجموعة كبيرة من المستندات تتضمن بيانات عن الشركاء في الموقع وحصصهم، ورأس المال، ومؤهلات العاملين والبرامج التدريبية التي خضعوا لها، بالإضافة إلى شهادة إعفاء من الضرائب.

مقالات قد تهمك ايضا  مواطنون أمريكيون يرفعون دعاوى قضائية ضد أبل

وبالرغم من أن كل هذه الأوراق المطلوبة تمثل عقبة أمام الناشرين، إلا أن المشكلة الكبرى تتمثل بالـ900 دولار التي ينبغي دفعها للجهات المعنية.

يقول مدير موقع “جامي فورومز” التنزاني “ماكسينس ميلو” : “لا يوجد أكثر من ثلاثة أو أربعة مدونين في تنزانيا كلها، من القادرين على دفع 900 دولار أميركي، للحصول على امتياز النشر عبر الإنترنت”.

مضيفاً: “تمكن القوانين الجديدة الحكومة من جمع بيانات عنا كمدونين وعملائنا، لكي يعرفوا توجهاتنا وما نقوم به على وجه الدقة”.

مقالات قد تهمك ايضا  محللون يكشفون أفضل المساعدات الذكية

بينما في “أوغندا” تنشغل الحكومة في سن قوانين للحد من استخدام الإنترنت وتوجيه ذلك الاستعمال لصالحها، فابتداء من شهر يوليو القادم ستفرض ضريبة يومية تبلغ قيمتها بنسين، لقاء استخدام تطبيقات التواصل الاجتماعي مثل “فيسبوك” و”تويتر” و”واتس آب”، في خطوة وصفها وزير المالية بأنها “طريقة جيدة للحفاظ على أمن البلاد”.

وقد شجع الرئيس الأوغندي “يوري موسفني” هذه الفكرة موضحاً بأن من يستخدم مواقع التواصل الاجتماعي لنشر الشائعات، عليه أن يدفع لقاء ذلك، وأضاف: “لن أفرض ضريبة على استخدام الإنترنت لأغراض تعليمية أو بحثية”.

ترك الرد

من فضلك اكتب تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا