كيف تتخلصين من أعباء الأمومة التقليدية؟

0
59
كيف تتخلصين من أعباء الأمومة التقليدية؟

لا أحد يستطيع أن يقلل من الإنجازات التي حققتها أمهاتنا وجداتنا على مر العصور، خاصةً مع كَم التحديات التي كانت تواجههم في ظل عدم وجود معظم وسائل المساعدة والراحة المتوفرة لدينا حاليًا، ومع ذلك فهذا لا يمنع أن أمهات هذه الأيام تواجهن أيضاً  ضغوطات تجعل حياتهم غير مرنة بما فيه الكفاية.

بين أزمات اقتصادية ووقت يمر بسرعة خاطفة ومسؤوليات متزايدة، وبين الصورة النموذجية للأم التي تصدرها لنا وسائل الإعلام وبرامج التلفاز، نستمر في ضغط أنفسنا بمهام الأمومة المبالغ فيها متجاهلين احتياجاتنا الشخصية وأن لنا حقوقاً فقدناها أو نسيناها تحت اسم المسؤولية.

وبما أننا على وشك البدء في الامتحانات النهائية لهذا العام، والتي تكون فترة عصيبة جداً على الأمهات خاصة كلما تقدم أبنائهم في المراحل الدراسية، فقررنا أن نقدم للأمهات بعض النصائح التي ستفيدهم في التخفيف من الضغط الذي يعانين منه في هذه الفترة وفي الحياة اليومية بصفة عامة.

مقالات قد تهمك ايضا  كيف تساعدين أطفالك على حب المذاكرة والتفوق؟

أولاً: احذفي من قاموسك كلمة نحن

أولاً توقفي عن قول هذه الجمل “نحن لدينا: تمرين /امتحان/ مذاكرة/ مشروع… إلخ”، فهذه معارك أولادك الخاصة وليست معاركك، فدورك يقتصر على توفير المناخ المناسب للإنجاز، ولكن في النهاية هذه مسؤولياتهم سواء نجحوا أو فشلوا فيها عليك فقط توجيههم.

فالموضوع يتخطى رغبتك في أن يصبحوا متفوقين وأعمق من دعواتك الصادقة لهم، لأن هناك ميولهم وقدراتهم وطاقاتهم التي تختلف من شخص لآخر, لذلك فلا تحملي نفسك فوق طاقتها وعلميهم الاعتماد على أنفسهم بدلاً من الاتكال عليك في كل شيء.

ثانياً: وقت المذاكرة

وقت مذاكرة الأولاد هو وقت مذاكرة الأولاد، كل ما عليك فقط هو توفير الأجواء المناسبة للمذاكرة بدون إزعاج أو تشتيت. لا داعي لجلوسك إلى جانبهم طوال الوقت وإملاء ما عليهم فعله، لأن هذا سيجعلهم يعتمدون عليك في كل شيء ولن يستطيعوا أن يخطوا خطوة بدونك فيما بعد لذلك دعيهم يتعلمون بأنفسهم ويخطئون.

مقالات قد تهمك ايضا  كيف تتغلبين على رهاب المدرسة لدى طفلك

ثالثاً: في الصباح الباكر أو في الليل متأخراً

إذا كنت تعملين، استيقظي قبل وقت استيقاظ أولادك بنصف ساعة، تستمتعي فيها بمشروبك المفضل وتشحذي قواك ليوم جديد، وإذا كنت لا تعملين فاجعلي هذه النصف ساعة بعد ذهاب الأولاد وقبل البدء في مهامك اليومية المعتادة. ونفس الشيء بعد نوم الأولاد، مهما كنت متعبة، امنحي نفسك بعض الوقت لتقضيه في هدوء واحتفلي على طريقتك الخاصة بانتهاء اليوم.

رابعاً: لا تتنازلي عن وقتك الخاص

أي وظيفة لديها عدد ساعات يومية محدد، وليس معنى أنك أم يجب أن تكوني مُتاحة 24 ساعة. قومي بعمل جدول لمهامك اليومية، نظَّمي وقتك، ورتِّبي أولوياتك، ولا تنسي أن يتضمن وقتاً خاصاً بك، وقت غير مسموح لأحد أن يزعجك فيه أو يخرجك منه، وإياك أن تشعري بالذنب بسببه فهو من حقك بكل تأكيد.

ليس مهماً أن يكون هذا الوقت طويلاً، المهم أن يكون خاصاً بك تمارسين فيه أشياءاً تحبينها سواء كانت هواية، أو مشاهدة فيلمك المفضل، أو قراءة كتاب، أو حتى الخروج مع صديقاتك، أو ببساطة لا تقومين بشيء فقط تستمتعين ببعض الهدوء.

مقالات قد تهمك ايضا  رضيع يتوقف عن التنفس بعد ولادته ويعود للحياة بطريقة غريبة

خامساً: اشركي زوجك وأولادك في المهام المنزلية

اطلبي من زوجك وأولادك المساعدة في المهام المنزلية التي يستطيعون القيام بها، فمهما كانت هذه المهام بسيطة ستوفر لك بعض الوقت، علميهم وضع ملابسهم المتسخة في المكان المخصص لها، ترتيب غرفتهم بأنفسهم، طي ملابسهم وتعليقها، فهذا ليس من شأنه تقليل الضغط عليك فقط  ولكن سيعلمهم أيضاً أن يكونوا متعاونين بدلاً من أن يكونوا أشخاصاً اتكاليين.

باختصار الأمومة ليست وظيفة بدوام كامل الامومة مشاعر أكثر من كونها مطالب وتضحيات، ابذلي ما شئت من مشاعرك لكن لا تبذلي عمرك وصحتك هباء، فأبنائك بحاجة لأن يعتمدوا على أنفسهم بمساعدتك لا أن تقومي بكل شيء نيابة عنهم، أنت بحاجة لأبناء تعتمدين عليهم في كبرك وليس أشخاص اتكاليين لا تجدينهم وقت الحاجة.

ترك الرد

من فضلك اكتب تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا