موقف الدول العربية من العدوان الثلاثي على سوريا

0
46
موقف الدول العربية من العدوان الثلاثي على سوريا

في مسرحية هزلية لا تدل سوى على مطامع خفية ستكشفها الأيام إن عاجلاً أم آجلا،قامت كل من “الولايات المتحدة” و”بريطانيا” و”فرنسا” بتوجيه أكثر من 100 صاروخ ضد أهداف عسكرية ومدنية في “سوريا” فجر أمس السبت، ردًا على هجوم كيماوي مزعوم وقع على مدينة “دوما” بالغوطة الشرقية قبل أسبوع.

وتباينت ردود الفِعل العربية تجاه هذا العدوان الثلاثي الغاشم على “سوريا” بين مؤيد ومعارض، ففي الوقت الذي ترى فيه بعض الدول الضربات الجوية وسيلة مُثلى للرد على هجمات “الأسد” ضد المدنيين، ندّدت باقي الدول بالعدوان واصفة إياه بـ “جريمة وعدوان سافر بحق الشعب السوري”.

سنعرض عليكم بعض من ردود الأفعال العربية على هذا العدوان:

مصر

أعربت مصر عن “قلقها البالغ” من التصعيد العسكري الراهن على الساحة السورية، لما يترتب عليه من آثار على الشعب السوري، ويهدد ما تم التوصل إليه من تفاهمات حول تحديد مناطق خفض التوتر.

كما أكّدت مصر وفق بيان نشرته وزارة الخارجية على صفحتها على موقع “فيسبوك”، رفضها القاطع لاستخدام أية أسلحة محرمة دوليًا على الأراضي السورية، مطالبةً بإجراء تحقيق دولي شفاف في هذا الشأن وفقًا للآليات والمرجعيات الدولية.

وشددت على تضامنها مع الشعب السوري الشقيق لتحقيق تطلعاته للعيش في أمان واستقرار، والمساعدة في ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المحاصرين والمتضررين من استمرار النزاع المسلح.

الأردن

بينما أعلنت المملكة الأردنية الهاشمية في بيان حكومي، إن الحل السياسي هو السبيل الوحيد لضمان أمن سوريا ووحدة أراضيها.

مقالات قد تهمك ايضا  طرق بسيطة لتزيين مائدة الطعام

وقال “محمد المومني” الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية: “هذه الأزمة إذ تدخل عامها الثامن، فإن الحل السياسي هو السبيل والمخرج الوحيد لها وبما يضمن استقرار سوريا ووحدة أراضيها وأمن شعبها”.

مضيفاً أن “الحل السياسي يحفظ وحدة الشعب السوري الشقيق ويعيدُ الأمن والاستقرار لسوريا”، مؤكداً أن “استمرار العنف فيها يؤدي إلى المزيد من العنف واستمرار الصراع والقتال والدمار والتشريد الذي تكون ضحيته الشعب السوري الشقيق”.

لبنان

واعتبر “ميشال عون” رئيس جمهورية لبنان، أن ما حدث فجر أمس في سوريا “لا يساهم في إيجاد حل سياسي للأزمة السورية”، مؤكدًا أن الحوار حاجة ضرورية لوقف التدهور والحد من التدخلات الخارجية التي زادت من تعقيد الأزمة السورية,مشدداً على رفض لبنان لاستهداف أي دولة عربية من قبل اعتداءات خارجية.

ويرى “عون” في التطورات الأخيرة على الساحة السورية جنوحًا إلى مزيد من تورط الدول الكبرى في الأزمة، مع ما يترتب على ذلك من تداعيات.

العراق

من جهة أخرى طالب العراق الزعماء العرب باتخاذ موقف واضح إزاء التطورات الأخيرة في سوريا، خلال القمة العربية التي تبدأ اليوم في السعودية

 

وأصدرت وزارة الخارجية العراقية بيان قالت فيه إن “الضربات الجوية الأمريكية والفرنسية والبريطانية على سوريا تطور خطير يمنح الإرهاب فرصة جديدة للتمدد”.

مقالات قد تهمك ايضا  عودة محمد صلاح تعيد الذكريات لنجوم الماضي

الجزائر

كما أعربت “الجزائر” عن أسفها للغارات التي شنتها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا على سوريا.

وقال “أحمد أويحيى” رئيس الحكومة الجزائرية خلال ندوة صحفية أمس السبت: “أنا متأسف لهذه الضربات”، مشدداً على أنه من الضروري انتظار نتائج التحقيق في الهجوم الكيماوي المزعوم في سوريا.

الخليج العربي:

بينما جاء رد الفعل الخليجي متبايناً, حيث أعربت “السعودية” عن “تأييدها الكامل” للضربات العسكرية مُعتبرة أنها جاءت ردًا على ما وصفته بـ”جرائم النظام السوري”.

كما حمّل مصدر مسؤول في وزارة الخارجية، في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية السعودية (واس)، نظام “الأسد” مسؤولية تعرض سوريا لهذه العمليات العسكرية، متّهمًا المجتمع الدولي بالتقاعس عن اتخاذ الإجراءات الصارمة ضد هذا النظام.

وبالطبع أعلنت “قطر” التي تستضيف قاعدة “العُديد” العسكرية الأمريكية، تأييدها للضربات العسكرية الغربية التي قالت إنها “ضد أهداف عسكرية محددة يستخدمها النظام السوري في شن هجماته على المدنيين الأبرياء”.

وأضافت في بيان عن وزارة خارجيتها، أن استمرار استخدام نظام “الأسد” الأسلحة الكيماوية والعشوائية ضد المدنيين، دون اكتراثه بالنتائج الإنسانية والقانونية المترتبة على تلك الجرائم، يتطلب قيام المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات فورية لحماية الشعب السوري وتجريد النظام من الأسلحة المحرمة دوليًا.

وكذلك أعربت “البحرين” عن تأييدها وقالت إن الضربات جاءت بعد ما وصفته بـ”الهجوم الكيماوي البشع الذي تعرضت له مدينة “دوما” بالغوطة الشرقية، وأودى بحياة العشرات من الأبرياء بينهم نساء وأطفال”، الأمر الذي تنكره “دمشق” و”موسكو”.

مقالات قد تهمك ايضا  تطبيق هاتفي لاختيار أفضل وقت لتناول القهوة

أما “الكويت” فاكتفت بإعلانها أنها تتابع باهتمام وقلق بالغين التطورات الخطيرة في سوريا.

بينما لم تُصدر دولة  “الإمارات” بيانًا للتعليق على الأمر حتى الآن.

في حين كتب “محمد علي الحوثي” رئيس اللجنة الثورية العليا في اليمن، عبر موقع “تويتر”: “العدوان الثلاثي على سوريا يدل على عدم احترام القانون الدولي ويمثل اختراقاً فاضحاً له”.

وأضاف: “أن عدم الالتزام بالقانون الدولي واحترام السيادة باتت سمة، وتتعامل أمريكا بعنجهية مفرطة تجاهه، وهو ما يعاني منه الشعب اليمني طيلة العدوان المستمر عليه”، مؤكدًا أن “أفضل رد على العدوان الثلاثي على سوريا هو قصف السعودية الممولة وإسرائيل المشاركة”.

حزب الله

استنكر “حزب الله” العدوان الثلاثي على سوريا، مُعتبرًا أن ذرائعه استندت إلى “مسرحيات هزلية فاشلة”، وقال في بيان له إن “العدوان الثلاثي انتهاك صارخ للسيادة السورية وكرامة الشعب السوري وسائر شعوب المنطقة، واستكمال واضح للعدوان الصهيوني الأخير على سوريا”.

وأكد الحزب أن “الذرائع والمبررات التي استند إليها أهل العدوان الثلاثي الجديد، هي ذرائع واهية لا تستقيم أمام العقل والمنطق، وتستند الى مسرحيات هزلية فاشلة، أُمروا هم بإعدادها وتسخيرها في خدمة آلة العدوان المجرم، وتمثل غاية الاستهتار والإهانة بما تبقى من الأمم المتحدة ومجلس الأمن، وما يسمى بالمجتمع الدولي”.

ترك الرد

من فضلك اكتب تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا