تفاصيل محاكمة “مارك زوكربيرج” مؤسس “فيس بوك”

0
293
تفاصيل محاكمة مارك زوكربيرج مؤسس فيسبوك

شهدت جلسة الكونجرس الأمريكي التي خضع لها مؤسس “فيسبوك” “مارك زوكربيرج”، بشأن تسريب البيانات الخاصة لأكثر من 87 مليون مستخدم للموقع، لصالح شركة “كامبريدج أنالتيكا” للاستشارات السياسية التي كانت المسؤولة عن حملة الرئيس الأمريكي الحالي “دونالد ترامب” الانتخابية في عام 2016، مفاجآت كبيرة.

وقد فشل “زوكربيرج” خلال الجلسة في الرد على الكثير من الأسئلة التي وجهت إليه محاولاً الإنكار تارة، وادعاء جهله بهذه المعلومات تارة أخرى، في محاولة  للهروب من المأزق الذى وضع فيه على أثر فضيحة تسريب بيانات المستخدمين.

وتعد هذه الجلسة هي أهم تبعات ما تمر به شركة “فيسبوك” من وقت عصيب, بسبب تفجر أزماتها باعاً من الأخبار الكاذبة ومساعدة العملاء الروس على التدخل في الانتخابات الرئاسية، إلى اتهامات بالتجسس على مكالمات ورسائل المستخدمين.

إرتباك “زوكربيرغ” وتعثره في الإجابات

وقد فجر السيناتور الأمريكي “ريتشارد بلومنتال” مفاجأة خلال الجلسة حول شروط الخدمة الخاصة بالتطبيق الذى طوره “ألكساندر كوجان” مؤسس تطبيق التنبؤ بسمات الشخصيات المسئول عن تسريب بيانات “فيسبوك”، تتيح له بيع بيانات المستخدمين، والتي قدمها لـ “فيسبوك” بالفعل عند تقديم طلب اعتماد التطبيق.

في حين أكد “مارك زوكربيرج” أنه لم يسبق له أن رأى هذه الشروط من قبل، مضيفًا أنه لن يتم فصل أي موظف لديه نتيجة عدم النظر إلى هذه الشروط بشكل صحيح.

إلا أن عضو مجلس الشيوخ باغته متسائلاً عما إذا كان هذا “تجاهل متعمد” وانتهاكًا لمرسوم موافقة لجنة الاتصالات الأمريكية FTC، غير أن “زوكربيرج” أصر على أنه لم ينتهك اتفاقية الخصوصية مع الجهة التنظيمية الأمريكية.

مقالات قد تهمك ايضا  ما الذي تخطط إليه فيس بوك سراً؟

وسألت السيناتور “ماريا كانتويل” من الحزب الديمقراطي في واشنطن خلال جلسة الاستماع  “زوكربيرج” عن طبيعة تعامل موظفيه مع شركة “كامبريدج أنالتيكا” المسئولة عن تسريب بيانات 87 مليون من مستخدمي “فيسبوك” لصالح حملة الرئيس “دونالد ترامب”.

إلا أن رده جاء صادمًا حيث قال إنه لا يعرف ما إذا كانوا متورطين أم لا، وأضاف: “رغم هذا الأمر أعرف أننا ساعدنا حملة “ترامب” بشكل عام في دعم الحملة بكل الطرق الممكنة، وذلك بنفس الطريقة التي نساعد بها في جميع الحملات الأخرى”.

وعن سؤاله حول إمكانية دعمه لقانون يجبر الشركة على إعلام المستخدمين في غضون 72 ساعة إذا تم اختراق حساباتهم ،أجاب “مارك”: “هذا الأمر يروق لي بشكل كبير”.

وتساءل السيناتور “باتريك ليهي” عن فشل “فيسبوك” في مواجهة خطابات الكراهية في “ميانمار”، مشيراً إلى عرض منشور دعا لقتل “صحفي مسلم”، مضيفًا: “هذا التهديد ذهب مباشرة من خلال “فيسبوك” وانتشر بسرعة كبيرة، واستغرق الأمر الكثير من الوقت من “فيسبوك” لإزالة المنشور.

ليرد “زوكربيرج”: “ما يحدث في “ميانمار” هو مأساة مروعة ونحتاج إلى بذل المزيد من الجهد” وأضاف أن الشركة توظف “العشرات” من مراجعي محتوى اللغة “البورمية”، بهدف إزالة الحسابات التي تدعو للكراهية.

هل يتحول الحلم إلى كابوس؟

مقالات قد تهمك ايضا  إيقاف طاقم طائرة لاستخدامهم "سناب شات" أثناء الرحلة

أعطى رئيس لجنة التجارة والعلوم والنقل داخل الكونجرس “جون ثوك” عند  بداية الجلسة، تفاصيل ما سيحدث داخل الجلسة، حيث بدأ بعض المشرعين في إعطاء نظرة شاملة عما ستتم مناقشته خلال الجلسة، وبعد ذلك سيقوم “زوكربيرج” بإلقاء بيان يوضح فيه بعض الأمور، وفي النهاية بدأت فقرة الأسئلة.

 

ووفقاً لـ”ثوك” فإن أحد الأسباب التي جعلت الكثير من الناس قلقين بشأن الحادث الأخير المتعلق بتسريب البيانات لشركة “كامبريدج أنالتيكا” هو ما يتم تداوله عن كيفية عمل “فيسبوك” في الأساس، محذرًا “زوكربيرج” من أن قصة “الحلم الأمريكي” التي أسسها يمكن أن تتحول إلى “كابوس” بالنسبة لخصوصية الأمريكيين.

“زوكربيرج” يعتذر

وقد قدم “زوكربيرج” اعتذاره عن التقصير المتعلق بتسريب البيانات قائلاً: “من الواضح الآن أننا لم نفعل ما يكفى لمنع استخدام هذه الأدوات للضرر أيضًا، وهذا ينطبق على الأخبار الزائفة والتدخل الأجنبي في الانتخابات وخطاب الكراهية، وكذلك المطورين وخصوصية البيانات، لم نتخذ رؤية شاملة كافية لمسئوليتنا، وكان ذلك خطأ كبيرًا، لقد كان خطأي، وأنا آسف، لقد بدأت في “فيسبوك” وأديره، وأنا المسئول عما يحدث هنا”.

وتابع حديثه: “نحن نتحمل مسئولية ليس فقط بناء الأدوات، ولكن التأكد من استخدامها”، مضيفًا: “على مدار الأسابيع القليلة الماضية، كنا نعمل على فهم ما حدث بالضبط مع “كامبريدج أنالتيكا” واتخاذ خطوات للتأكد من عدم حدوث ذلك مرة أخرى.

وقد تم سؤال “زوكربيرج” عن سبب عدم حظر “فيسبوك” لشركة “كامبريدج أناليتيكا” حتى الآن، إلا أنه برر ذلك بأن الشركة لم تعلن على “فيسبوك” في عام 2015.

مقالات قد تهمك ايضا  فيس بوك تحمي مستخدميها من انتحال شخصياتهم

أجواء الجلسة

تجمعت حشود من الصحفيين الأمريكيين داخل القاعة قبل انعقاد الجلسة, وكان أكثر ما تسلطت عليه الأضواء هو المكان الذى سيجلس فيه الملياردير الشاب، خاصة أنه تم إضافة وسادة  للكرسي الذى سيجلس عليه نظرًا لقصر قامته، بالإضافة لتسليط الأضواء على مجموعة من الشباب الذين يحملون لافتات داخل القاعة مكتوب عليها عبارات تطالب بحماية خصوصية المستخدمين.

وأخطر الملياردير الشاب متابعيه عبر حسابه الرسمي على “فيسبوك”، أنه سيشهد  أمام مجلس الشيوخ حول كيف يحتاج “فيسبوك” إلى رؤية أوسع فيما يخص مسئولياته، وليس فقط من خلال تطوير مجموعة من الأدوات، بل للتأكد من أن تلك الأدوات يتم استخدامها في الأشياء الجيدة, قبل دقائق من الإدلاء بشهادته.

وأضاف: “سأفعل كل ما بوسعي لجعل “فيسبوك” مكانًا يساعد الجميع على البقاء بالقرب من الأشخاص الذين يهتمون بهم، والتأكد من أنه قوة إيجابية في العالم”.

وكان “زوكربيرج” يحاول خلال الأسابيع القليلة الماضية السيطرة على الوضع من خلال اعتذار كتبه على حسابه الرسمي على “فيسبوك”، وخلال مقابلات تليفزيونية وصحيفة أجراها مع عدد من الصحف والقنوات الأمريكية الشهيرة، كما أنه نشر اعتذاراً من صفحة كاملة في عدد من الصحف الورقية المهمة التي تصدر في الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا.

ترك الرد

من فضلك اكتب تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا