تغلبي على فزاعات الأمومة الـ10

0
41
تغلبي على فزاعات الأمومة الـ10.

تمر كل سيدة بتجارب كثيرة  فارقة في حياتها، ورغم أهمية كل تجربة والدور الذي لعبته في حياتها، تظل تجربة الأمومة من أكثر التجارب المؤثرة في حياة كل امرأة، فلن تجد امرأة واحدة ظلت نفس الشخص الذي كانت عليه قبل أن تصبح أم.

فتجربة الأمومة بكل ما تحمله من مشاعر جميلة ومتضاربة إلا أنها أيضاً مليئة بمخاوف وفزاعات، أجل فزاعات لا تستغربوا فوراء كل خطوة  تخطوها الأم هناك دائماً وحش مختبئ.

إليكم بعض أشهر فزاعات الأمومة التي تواجه كل الأمهات والتي واجهتني أنا شخصياً، منها ما ننتصر عليه ومنها ما نحارب من أجل هزيمته حتى الآن:

1- هل هذا التصرف صحيح أم خاطئ؟

مهما بلغ عدد الكتب التي قرئتيها عن العناية بالأطفال, و بغض النظر عن نصائح والدتك وخالتك وحماتك، إلا أنك في بداية مرحلة الأمومة يكون هناك دائمًا هاجس بداخلك بأنك قد تكونين على خطأ.

مثلاً تغيرين الحفاضة بشكل خاطئ، أو تحملين طفلك بشكل خاطئ، طفلك جائع أو أطعمته أكثر مما ينبغي، وغيرها من المواقف التي لا حصر لها.

2- الخوف من أنك لا تحبين طفلك بشكل كاف

والخوف من الاعتراف بهذا سواء لنفسك أو أمام الناس، الصورة النمطية التي يقدمها التلفزيون عن الأمومة، أن علاقة الأم بطفلها يجب أن تكون مثالية ومليئة بالحب والحنان، وهي صورة غير صحيحة بالمرة، بالطبع انت تحبين طفلك.

ولكن الحياة ليست دائماً وردية، فضغوطات الحياة وتصرفات الأطفال المليئة بالسذاجة واللامبالاة تدفعك أحياناً لأن تشعري بأنك وحش ولست أماً مثالية، ولكن لا تقلقي حتى جارتك الرقيقة التي لا ترفع صوتها ودائماً مرتبة هي وأطفالها, تمر أيضاً بهذه اللحظات، نعم عزيزتي جميعنا هذه المرأة.

3- الخوف من عدم نمو الطفل أو تطور قدراته بشكل طبيعي

كل أم وخاصة خلال فترة نمو الطفل الأول تحمل دائماً جداول النمو الشهيرة : جدول الوزن والطول، جدول التسنين، جدول تطور المهارات الحركية والمهارات الحركية الدقيقة والمهارات المعرفية.

مقالات قد تهمك ايضا  فيلم الطفل الزعيم يؤكد على نجاح أفلام الأنيمشين

وتبدأ في مقارنة الطفل بالجداول، ولسان حالها يقول وزنه أقل من المتوسط،  لا يرضع بشكل كاف، وزنه زائد, سيعاني من السمنة، تأخر في التسنين، تأخر في الحبو، تأخر في المشي, ابنة خالته تقول بابا وماما وهو لا ينطق سوى أصوات غير واضحة.

ما يدفعك لمقارنة طفلك بهذه الجداول هو قلقك من انك دائماً مقصرة وهو الشعور الذي يغذيه الآخرون بأسئلتهم الفضولية، ونصائحهم المبالغ فيها: هل تحدث؟ هل يحبو؟ هل يمشي؟ هل يتناول حليب صناعي؟ هل, وهل؟

لا تتجاوبي مع ضغطهم عليك فأنت أم جيدة، كما أن الجداول جميعها مبنية على تقديرات، ولكل طفل تطوره المختلف تمامًا عن الآخر، طفلك ليس مثل طفل أختك، وحتى أطفالك لن يكونوا بالضرورة مثل بعضهم، فكل طفل له إيقاع مختلف في التطور والنمو.

4- الخوف من أحكام الناس

تواجه الأمهات في عصرنا هذا الأحكام من كل اتجاه فنحن في زمن يعشق الناس فيه محاكمة غيرهم، أحكام بأنك أم مهملة وغير مهتمة بأطفالك، أو أحكام مختلفة تماماً، بأنك تخليت عن أحلامك وطموحاتك وتحولت لأم وربة منزل عادية.

الناس لن تتوقف عن إلقاء الأحكام فهذه طبيعة بشرية، لذلك افعلي ما ترينه مناسباً لك ولا تلتفتي كثيراً لرأي الناس، فالمهم ما تعرفينه أنت وليس ما يراه الناس.

5- الخوف من المخاطر

عندما تصبحين أم فكل شيء حولك يتحول فجأة لمصدر خطر محتمل، خطر الأمراض، خطر ان يسقط طفلك ويتعرض للأذى، من أن تتسببي أنت في أذيتها بدون قصد، أو أن تؤذي نفسية طفلك بتصرفاتك فيصبح طفل معقد، تخافين عليه من المدرسة، من الناس في الشوارع ومن الحوادث وتلوث الجو والأكل المسرطن، من الأفكار الخاطئة التي قد يتلقاها دون علمك.

مقالات قد تهمك ايضا  كيف ترفعين مستوى ذكاء طفلك؟

من أن تكون قناعاتك وأفكارك نفسها خاطئة وتؤثر على طفلك.

ولكن في النهاية على طفلك أن يخرج ويواجه العالم بدونك، وعليه أن يخوض معاركه بنفسه، لذلك لا تدعي مخاوفك تؤثر عليه.

6- الخوف من أن تكوني قدوة سيئة

أنت مثل أي شخص طبيعي: انطوائية أحياناً، تتلفظين بلفظ سيئ أحيانًا، تفقدين ثقتك بنفسك في بعض الأوقات لا تستطيعين عيش حياة صحية وتهملين نفسك, فلا تأنبي نفسك بأنك أم سيئة ولا تصلحين قدوة لأطفالك.

ولكن بدلاً من جلد الذات الذي تمارسينه مع نفسك خذي من العيوب التي ترينها في نفسك حافزاً للتغيير للأفضل, من أجلك ومن أجل أطفالك وكوني على الثقة من أن وقت الإصلاح لا يفوت أبداً.

7– الخوف من الأمراض والأمور الخارجة عن سيطرتنا

يولد هذا الخوف مع مجرد التفكير في إنجاب طفل، ويبدأ في التسلل إلى أفكارك: ماذا لو كان طفلي مريض، ماذا لو ولد طفلي بعاهة، ماذا لو ولد ومعه متلازمة داون، كيف سأربيه، كيف سأنفق عليه ألف سؤال وسؤال، للتغلب على هذه الأسئلة توقفي عن طرحها على نفسك استمتعي بانتظار مولودك ولا تسمحي للأفكار السيئة بأن تسيطر عليك فلازال المشوار أمامك طويل.

8- الخوف من ضياع الفرص وفقد الروح

هو مصطلح شهير يعرف باسم  FOMO وهو اختصار لـ ” “Fear of missing outوترجمته الخوف من ضياع الفرص، وهو أحد المخاوف التي تواجه الكثير من الأمهات، خاصةً إذا كن ناجحين في العمل أو مشغولين بطموح مهني أو أكاديمي.

بعد الأمومة تشعر الأمهات بانها فقدت جزءاً من روحها لم يعد هناك وقت لنفسها، ولا لهواياتها ولا لإمضاء بعض الوقت مع الصديقات.

وأصبحت قراءة كتابك المفضل أمنية عزيزة صعبة المنال، وكل مشاريعك الشخصية أصبحت معركة مرهقة تخوضينها، ولكن ليس عليك الاستسلام فلكل تعب مقابل ومع الوقت ستجدين الأمور أسهل، لن يعود شيء كما كان لكنك ستتوصلين بالتأكيد لحلول مرضية.

مقالات قد تهمك ايضا  نصائح الماكياج لالتقاط أفضل صور سيلفي في العيد

9- الخوف من أمك

نعم الخوف من أمك لم الدهشة، فالأم هي غالبًا المصدر الرئيسي لفكرتك عن الأمومة، فمنا من تحاول طوال الوقت أن تصبح نسخة عن أمها, وهي تخاف دائماً من ألا تنجح في تقديم نفس العطاء لأطفالها، وهناك من مرت بطفولة سيئة وتحاول جاهدة تجنب نفس التصرفات التي كانت تبغضها مع أطفالها.

وسواء كانت علاقتنا بأمهاتنا مثالية أو مليئة بالمشاكل، فالفيصل في علاقتك بأطفالك هو الوعي، وأن تستطيعي تقييم بشكل صحيح، وأن تحاولي قدر الإمكان بالفصل بين علاقتك بأمك وبين تجربتك كأم.

10– الخوف على علاقتك بزوجك

في البداية كنت تجاهدين للقيام بدور الزوجة بنجاح، ولكن وقبل أن تعتادي على هذا الدور وتتقنيه أصبحت زوجة وأم، وزادت مسؤولياتك دفعة واحدة، وستشعرين مع كل طفل بأن الحمل يزيد وبأنك تخوضين مرحلة جديدة وفاصلة.

يحتاج الاهتمام بأسرة جهداً مضاعفاً وتفاهم من الطرفين والكثير من التعاون، وبقليل من النظام وترتيب الأولويات، ستجتازين هذه المرحلة.

في البداية قد تتأثر علاقتك بزوجك بالتأكيد فكلما زادت مسؤولياتك كلما قل اهتمامك به، ولكي تتجاوزوا معاً هذا العقبة يجب أن تشركيه معك في مسؤولياتك  ليقدر ما تقومين به، وفي النهاية سوف تجدون معاً الوقت للتخطيط لمشاريعكم الخاصة.

وفي الختام فإن الأمومة ليست يوم أو يومين، الأمومة هي اختبار مستمر ومتجدد يلازمك طول العمر، لن تنتهي مخاوفك لكنها ستزداد وتختلف يوماً بعد يوم.

ولكن العبرة هي كيف ستتغلبين على مخاوفك وتنتصرين على فزاعات الأمومة، لا تتقيدي بتجارب غيرك، خوضي تجاربك الخاصة ولا تسمحي لأحد بتقييمك أو الحكم عليك، وكوني أنت استثناء القاعدة.

ترك الرد

من فضلك اكتب تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا